ابن كثير

222

البداية والنهاية

القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ) * الآية [ التوبة : 36 ] * ( إنما النسئ زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله ) * [ التوبة : 37 ] كانوا يحلون صفرا عاما ويحرمون المحرم عاما ويحرمون صفر عاما ويحلون المحرم عاما فذلك النسئ . يا أيها الناس من كان عنده وديعة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها ، أيها الناس إن الشيطان قد يئس أن يعبد ببلادكم آخر الزمان ، . وقد يرضى عنكم بمحقرات الأعمال ، فاحذروه على دينكم بمحقرات الأعمال ، أيها الناس إن النساء عندكم عوان أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله . لكم عليهن حق ولهن عليكم حق ، ومن حقكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم غيركم ، ولا يعصينكم في معروف ، فإن فعلن ذلك فليس لكم عليهن سبيل ، ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف ، فإن ضربتم فاضربوا ضربا غير مبرح . ولا يحل لامرء من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه ، أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لم تضلوا كتاب الله فاعملوا به ، أيها الناس أي يوم هذا ؟ قالوا : يوم حرام قال : فأي بلد هذا ؟ قالوا : بلد حرام قال : أي شهر هذا ؟ قالوا : شهر حرام . قال : فإن الله حرم دماءكم وأموالكم وأعراضكم كحرمة هذا اليوم في هذا البلد وهذا الشهر ، ألا ليبلغ شاهدكم غائبكم ، لا نبي بعدي ولا أمة بعدكم ثم رفع يديه فقال : اللهم أشهد ( 1 ) . حديث الرسول صلى الله عليه وسلم يزور البيت كل ليلة من ليالي منى قال البخاري يذكر عن أبي حسان عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يزور البيت في أيام منى ، هكذا ذكره معلقا بصيغة التمريض وقد قال الحافظ البيهقي : أخبرناه أبو الحسن بن عبدان ، أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا العمري ، أنبأنا ابن عرعرة فقال : دفع إلينا معاذ بن هشام كتابا قال : سمعته من أبي ولم يقرأه . قال : فكان فيه عن قتادة عن أبي حسان عن ابن عباس . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يزور البيت كل ليلة ما دام بمنى . قال وما رأيت أحدا واطأه عليه . قال البيهقي : وروى الثوري في الجامع عن طاوس عن ابن عباس . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان يفيض كل ليلة - يعني ليالي منى - وهذا مرسل . فصل اليوم السادس من ذي الحجة . قال بعضهم يقال له : يوم الزينة ( 2 ) لأنه يزين فيه البدن بالجلال وغيرها ، واليوم السابع يقال له يوم التروية لأنهم يتروون فيه من الماء ويحملون منه ما يحتاجون إليه حال الوقوف وما بعده ، واليوم الثامن يقال له يوم منى لأنهم يرحلون فيه من الأبطح

--> ( 1 ) رواه مطولا الهيثمي في زوائده 2 / 2067 وقال : قلت في الصحيح وغيره طرف منه ، ورواه البزار وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف . ( 2 ) تقدم التعليق قريبا وقول ابن حجر في أسمائها . ص 219 .